السلام عليكم ورحمة الله

نرحب بكم معنا في مدونة البصيرة الرسالية التي نحتفظ بنسخة من رسائلنا المرسلة على قروبنا (البصيرة الرسالية).

تنويه:-

1- من يرغب أن تصله رسائلنا على بريده ليشترك عبر هذا الرابط:

http://groups.google.com/group/albaseera/subscribe

وتأكيد اجراءات الاشتراك من الرابط.

2- لمشاهدة المواضيع السابقة تجدونها مفروزة على حسب أيام الإرسال وذلك من خيار: (أرشيف المدونة الإلكترونية) بالجانب الأيمن من الصفحة.

3- نظراً لطول بعض المواضيع هنا مما يجعل الصفحة طويلة للقارئ سنلجأ إلى وضع جزء من الموضوع وقراءتكم لباقي الموضوع في نهايته بالضغط على الزر الموجه في آخر الجزء المرفق.

ونأمل لكم الفائدة معنا..

9 سبتمبر 2009

مقال قيم: ‏(الحذر الخاسر والحذر الرابح (5-5))‏_ساهموا بنشره معكم

http://albaseera.googlegroups.com/web/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE%20%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%B1.jpg?gsc=0tzXMwsAAACtZZW-aD4utCgzAqlyXeTk
سماحة الشيخ حسين النمر

الحذر الخاسر والحذر الرابح (5-5)
من الذي يوفق للحذر الرابح، ومن لا يوفق؟
       (الجهل وعدم طلب العلم - إتباع الهوى – الغفلة وطول الأمل - العناد والاستكبار) هم من الحجارة التي يتعثر بها الإنسان في طريق الحذر الرابح؛ مؤدية به إلى طريق الهلاك، ومن ينجح في التخلص من هذه الصفات السلبية سينجح في حذره.

الجهل والامتناع عن طلب العم
        من خلال التأمل في الآيات القرآنية وجدنا أنَّ )العلم والعقل( عاملان أساسيان للوصول إلى الحذر الرابح؛ فالعلم يتحقق بالسعي لاكتساب المعرفة، لا الامتناع عن اكتسابها خمولا وكسلا، أو لهوا ولعبا، أو انشغالا وانغماسا في أمور الدنيا، أو غرورا؛ كالذي يظن نفسه قد اكتسب كامل المعرفة ولا يحتاج أن ينهل مزيدا من العلم، وهذه هي قمة الجهل؛ حيث أنه جاهل بأنه جاهل، وهذا هو الجهل المركب.
      والعقل يتمثل بالعمل بهذا العلم، أما ترك العمل بالعلم فهو جهل؛ كما قال أمير المؤمنين(ع): "العاقل يعتمد على عمله والجاهل يعتمد على أمله". والعلم هنا هو التفقه في الدين؛ كما في قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (التوبة/ 22). والتفقه في الدين ليس فقط فهم أحكام الصلاة والصيام والحج وما شابه، بل يشمل اكتساب ثقافة الرشد والهدى، والتوحيد الخالص لله تعالى؛ الذي يتمثل في الثقافة الإسلامية المستمدة من الوحي، والنقية من الغي والضلال ومن (عبادة الطاغوت) التي هي من أضل الضلالات، قال تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (البقرة/ 256).
      ونجد أن الحذر مقترن بالعلم، والعمل، والعقل أيضا؛ كما في قوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً (يعمل؛ لكي) يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ (وهذا العمل نتيجة العلم) قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (العقلاء هم وحدهم الذين يعملون بعلمهم ويجسدونه على واقعهم) إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (الزمر/ 9)؛ لهذا على الإنسان أن ينشط في طلب العلم، ويسعى له سعيا حثيثا وجادا بدون ملل ولا كلل، وأن يعمل به؛ لما فيه من خير عظيم له ولمجتمعه.

إتباع الهوى
      وكذلك الإنسان الذي يتبع هواه؛ فيرجح كفة الراحة والمصالح الشخصية، وينغمس في الملذات دون التعقيب في الحلال والحرام؛ ولا البحث عن حق وإتباعه ولا عن باطل واجتنابه، وسيعرض عن أوامر الله سبحانه وتعالى ليطيع أوامر هواه؛ فهذا الإنسان لن يوفقه الله سبحانه وتعالى لإتباع الهدى، وللحذر من الضلال.
      يقول الله سبحانه وتعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} (الجاثية/23). إن هذا الإنسان قد عبد أضل وأبغض إله عند الله سبحانه وتعالى، وهو الهوى.
      قال رسول الله (ص): "ما عبد تحت السماء إله أبغض إلى الله من الهوى".
      وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقنا منهم إلاّ لأحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن".

الغفلة وطول الأمل
      الأمل أمر إيجابي في الحياة، فلولاه ما تقدمت البشرية نحو الأمام، ولم تتحقق طموحاتها، ولم يصبر أحد على انجاز ما يصبوا إليه؛ ويشير إلى هذه الحقيقة قول رسول الله (ص): "الأمل رحمة لأُمتي، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها، ولا غرس غارس شجراً"، ولكن إذا تجاوز الأمل حده المعقول؛ فإنه سيتحول إلى (طول الأمل) تماما كماء المطر الباعث للحياة؛ فلو زاد عن حده فإنه سيكون سببا لغرق البشر والشجر..
      إن طول الأمل؛ سيؤدي بالإنسان إلى الغفلة عن واجباته ذات (الهدف الأخروي)؛ حيث تسيطر الأحلام والتخيلات والآمال والأماني عليه؛ فيبتعد عن الرشد والحق، ولا يفكر في القبر، والحساب، والعذاب. لكن الآخرة واقع وحقيقة سَيُصدم بها الغافل عنها - بآماله وأمانيه الوهمية - حين يخيم عليه شبح الموت، ويُقْبر في حفرته ويفوت الأوان على العودة؛ لإصلاح ما أفسدته عليه آماله وأمانيه الخيالية، قال تعالى: {ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} (الحجر/3).
      هذا النوع من الناس – بسبب جهلهم كما قال أمير المؤمنين(ع): "العاقل يعتمد على عمله والجاهل يعتمد على أمله" - يحيون حياة سطحية؛ ذات أهداف تافهة وقشرية بعيدة عن الهدف الأكبر؛ لأنهم: { يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} (الروم/7)، ولأنهم مُغترون بالدنيا ويكتفون، ويطمئنون بها - حين يرون النعم تغدق عليهم - ولا يرون عظمة الله تعالى المتجلية في مخلوقاته؛ فلا تؤثر هذه العظمة الإلهية في نفوسهم المريضة بالأوهام؛ ليخشوا عذاب العزيز الجبار، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (يونس/7-8).
      لقد خدعتهم الآمال حتى جاء أجلهم وانتهت مدتهم، كما قال تعالى: {وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} (الحديد/14)؛ فكانت النتيجة أن: {مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (الحديد/15).
      لهذا على المؤمنين أن يحذروا من طول الأمل، وأقول لهم ما قاله تعالى لهم: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد/16). وحول هذا الموضوع يُنقل عن النبي الأكرم (ص) وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) رواية بنص واحد وهي: "إن أخوف ما أخاف عليكم اثنان: إتباع الهوى، وطول الأمل؛ فأما إتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة".

العناد والاستكبار
      قلنا سابقا أن من أساسيات الحذر الناجح هو العقل، والعقل هو العمل بالعلم المستمد من الوحي. وإن روح العناد والاستكبار والغرور تُضيع على صاحبها فرصة الحذر من الوقوع في المحذور؛ فَرُوحهم المريضة بالغرور والاستكبار تمنعهم من الخضوع والتسليم للأوامر الإلهية التي جاء بها الأنبياء والرسل (صلوات الله عليهم أجمعين)، ومن يمثلهم من العلماء الربانيين المصلحين، قال تعالى: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً}. (نوح/7).
      إن هؤلاء يعرفون الحق، لكنهم يعاندون بسبب ظلمهم وغرورهم واستكبارهم؛ كما قال تعالى: { وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً}. (النمل/14)، وبسبب تمسكهم بما اعتادوا عليه من عادات وتقاليد بالية وباطلة، وبسبب استخفافهم بالحق ومن يدعوا إليه، كما قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ}. (الصافات/35-36)، وقال تعالى:{قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا}. (الأعراف/70).
      وللأسف، يعاني المؤمنون من هذه المشكلة الخطيرة؛ فهم أيضا يستكبرون على الحق ولا يخضعون له؛ عندما يأتي به لهم عالم مصلح، أو مؤمن ناصح؛ لأسباب وأعذار تافهة لا يقبلها الله ولا يعذرهم بها؛ بسبب إتباع العادات والتقاليد المُهترئة والمُفسدة ، أو تحزبات ضيقة، أو أن هذا الناصح والمصلح من عمرنا أو أصغر سنا، أو ليس من عائلة مرموقة، أو ليس من يميل له الهوى..! وهنا على الإنسان أن يعرف الحق وأهله ليتبعه، وأن لا يتبع أحدا إلا إذا كان مع الحق، كما قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): "اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله. يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال". ولكن المصيبة: {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} (المؤمنون/70).
      أسأل الله أن لا نكون من هذه الأكثرية الضالة باستكبارها.

في الختام
        من الواضح للجميع أن عاقبة الحذر الممدوح هي النجاة من عذاب الله في الدنيا والآخرة؛ وبالتالي الفوز برضوانه والجنة. ومن خلال ما سبق نستنتج أنه يجب الحذر من: الوقوع في النفاق ومن المنافقين، الاستعلاء على الآخرين، الظلم، الإفساد في الأرض، الكفر والكفار، موالاة الكفار والطواغيت ونصرتهم، محاربة المصلحين الصادقين، الاستكبار على الحق، رضوخ العلماء والقيادات الربانية لضغوط وأهواء المجتمع الفاسق، تحريف آيات الله والعمل ببعض ما أنزل الله وترك البعض، الأزواج والأولاد في حال صدهم عن العمل الرسالي، صد المؤمنين عن العمل الرسالي، محاولة خداع الله ورسوله، معصية أمر الله ورسوله، التعلق بالدنيا على حساب الآخرة، عذاب الله في الدنيا والآخرة، الجهل، الكسل، الغفلة وطول الأمل، ولا ننسى عدو البشرية، الشيطان.
      إن خلاصة الحذر هي التقوى؛ فتقوى الله هي المنجية من سخطه وعذابه، وهي السبب لنيل الرحمة الإلهية وجنة الخلد. قال تعالى: { وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }.(غافر/9).
      هذه محاولة أولية وغَرفة صغيرة اغترفتها من القران الكريم عن الحذر، وهذا الموضوع لو تأملنا كتاب الله لوجدناه أكبر مما ذكر في هذا المقال، ومن أراد التوسع فعليه مراجعة كتاب الله وروايات أهل البيت (عليهم السلام).
      أسأل الله أن يوفقنا لنكون من أصحاب التقوى والحذر الرابح؛ فهم المفلحون والفائزون بالجنة وبالرضوان الإلهي، إنه سميع مجيب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.


            (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |(
            ( |  ~ {قرووب  البصيرة  الرسالية)  .  .  (للأخبار  والمواضيـع  الرسالية} ~  | )
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــ |(
            (
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )


لمشاهدة والانضمام إلى قروب البصيرة الرسالية في الجيميل:

http://groups.google.com/group/albaseera


ملحق ذا فائدة:

* قروب "محبي الشيخ المجاهد نمر النمر" على الفيس بوك:
http://www.facebook.com/topic.php?topic=5902&post=19686&uid=36375794025#/group.php?gid=36375794025

* لمشاهدة قناة العلامة النمر على اليوتيوب
على هذا الرابط::
http://www.youtube.com/user/nwrass2009

*
لمشاهدة قناة العلامة النمر على الشيعة تيوب على هذا الرابط:
http://www.shiatube.net/NWRASS2009

* لتنزيل إصدار القبس الرسالي لسماحة الشيخ نمر والذي يحوي 1902 محاضرة:

http://www.4shared.com/dir/10157159/d7de52b5/sharing.html

إطلالات رمضانية مع المرجع الدرسي في ذكرى استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
             
 إطلالات رمضانية          
                                                                19/ رمضان المبارك/ 1430هـ
 الأخوة المؤمنون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في ذكرى إستشهاد أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام نقف لساعة متسائلين: لماذا إحياء الذكرى؟ وما الذي يكمن وراء كل تلك المراسيم التي يقيمها شيعة علي عليه السلام هنا وهناك؟
لنقرأ الجواب في مقالة قيّمة بهذه المناسبة لسماحة السيد المرجع دام ظله.
كتبنا الله وإياكم من أتباع علي عليه السلام
مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى المدرسي (دام ظله)

 http://albaseera.googlegroups.com/web/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%AC%D8%B9+%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg?gda=TmLckX8AAAAVYvnXUtckTMGhWzr7slu3oCsjajDP6a_w3RgNuDujmdELJIqefUFmfXgW3YH0LVmipw1Uex48oz5E1jwzCknFIZneFG0KqEB7RWdW0qccT6y6-_eXJ1z5yj0pEDOB6XItHvQsksY4Gi92lvkIfCZ0nHMhSp_qzSgvndaTPyHVdA
الإمام علي عليه السلام نداء الانسانية
لماذا نحترم علياً سلام الله عليه، ولماذا نحبّه؟ ولماذا نُودِع حبّه في قلوب أبنائنا، جيلاً بعد جيل؟
ولماذا نتخذ من ليلة تلقيه ضربة الظلم والطغيان، وليلة إستشهاده، مناسبتين حزينتين وأليمتين، نجدِّد فيهما عهدنا معه عليه السلام؟
كل هذه الأسئلة، تجيب عليها حقيقة واحدة وهامة، وهي إن الإنسان لا يمكن أن يعيش من دون قدوة يتّبعها، وإمامٍ يقتدي بهداه، وإذا لم يحدّد الإنسان ـ بوعيه ـ إمامه الذي يقتدي به وإسوته التي يتاسّئ بها، فإنه سيضطر الى اتباع إمام ضلال وقدوة حيرة!
الإمام علي (ع) قدوة أبدية
الإمام علي ـ عليه السلام ـ لم يكن إمام عصره فحسب، ولا قدوة الجيل الذي عايشه فقط.
وأمثاله ـ عليه السلام ـ ممن يخرجون عن إطار المادة، ويحلّقون في فلك الحقيقة، ويدخلون في رحاب الله، مثل هؤلاء الرجال ـ أساساً ـ ليسوا لعصرهم، ولا لبلادهم، ولا لقومهم، ذلك لأن الحقيقة لا تعرف العصور والحدود والحواجز الجغرافية.
النبي إبراهيم ـ عليه السلام ـ كان إماماً، وجعله الله كذلك لكلّ الناس فقال سبحانه وتعالى: «وإذ إبتلى إبراهيم ربّه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماماً».
لقد وجب على البشرية جمعاء، الإقتداء بابراهيم النبيّ (عليه السلام)، ذلك لأنه «إمام» مجعول من قبل ربّ العالمين للناس جميعاً وكذلك فإن نبيّ الإسلام (صلّى الله عليه وآله وسلّم)، هو أيضاً قدوة وأسوة للبشرية جمعاء، في كل مكان وزمان. أكد ذلك ربنا ـ سبحانه ـ في قوله: «لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة».. فمن آمن بالله، فإنّ رسول الله هو أسوته..
إمام الناس جميعاً
والإمام عليّ (عليه السلام)، هو إمام الناس جميعاً، لأن الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم: «وأنفسنا وأنفسكم»، ونفس رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هي نفس عليّ (عليه السلام)، لأنه كان يتّبع خطاه، ويخطو إثره خطوة فخطوة، دون أن يحيد عن منهج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قيد أنملة.
إن إبراهيم ومحمداً وعلياً ـ صلوات الله عليهم جميعاً ـ أصبحوا أئمة هدى، لأنهم حلّقوا في سماء الحقيقة، بعيداً عن حواجز المادّة.
من هذا المنطلق ذاته، نتّخذ نحن الإمام علياً (عليه السلام) قدوة وأسوة، إذ أنه سمى في عالم الملكوت، وفي عالم التجرّد لله ـ تعالى ـ.
لقد سمى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) الى عالَمٍ، قال هو عنه: «لو كُشِفَ لي الغطاء ما ازددت يقيناً».
وقال عن نفسه وعن ذلك العالَم: «الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له، والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه».
الإمام عليّ (عليه السلام) كان يتوجه ـ وهو أمير المؤمنين ـ الى سوق الكوفة، فيشتري ثوبين ببضعة دراهم،ويخيِّر قنبر خادمه ليختار أجود الثوبين. فضلاً عن ذلك، فقد إكتفى الإمام من دنياه بقرصيه، كما أشار الى ذلك ـ حالفاً بالله ـ في أواخر أيام حياته في الكوفة.
إنه لم يبنِ لنفسه بيتاً، ولم يرفع حجراً على حجر..
يُذكر أنّه دخل بيته (عليه السلام) شخص من المسلمين، فلم يلحظ في بيت علي أثراً للأثاث والريّاش والأمتعة..
فسأل الإمام (عليه السلام): أين أثاث بيتك يا أمير المؤمنين؟!
فأجابه الامام (عليه السلام): يا هذا.. لقد بعثناه الى الدار الأخرى.
فتصوّر ذلك الشخص أن لعلي (عليه السلام) بيتاً آخر غير هذا الذي يسكنه، فتساءل: أين بيت علي (عليه السلام) الجديد؟1
فإذا به يُجابَه بأن الناس لا يعهدون بيتاً لعليّ (عليه السلام) غير بيته فيعود الى الإمام ويسأله: اين بيتك الآخر وأثاثك يا علي؟
فيجيب الإمام عليّ (عليه السلام): إن بيتنا الذي بعثنا بالأثاث إليه، هو الدار الآخرة..
تحليق في سماء الحقيقة
هكذا تجرّد أمير المؤمنين (عليه السلام) عن عالم المادّة، وحلّق في سماء الحقيقة، وهناك المزيد من الأمثلة في هذا المجال.
فقد وفد عليه ـ ذات يوم ـ وفد كبير، وكان (عليه السلام) أحوج مايكون الى الناس، لأنه كان يستعد لدخول حرب ضارية مع معاوية، وعلى أية حال فقد فتّش عنه أصحابه ولم يجدوه، إلا بعد حين.
فدخل عليه إبن عباس وقال له: إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك، وكان الإمام يخصف نعله.
فقال عليّ (عليه السلام): «أما والله إنها أحبّ إلي من إمرتكم هذه إلا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً».
هكذا تجرّد الإمام علي (عليه السلام) للحقيقة، ولله تعالى؛ وحينما يصبح الإنسان خالصاً لله، فإنه يكون للناس جميعاً، وحينما يجرّد الإنسان نفسه من كل رواسب المادة والجاهلية، فلن تعرف ـ عند ذاك ـ شخصيتُه الحدودَ والعصورَ والأجيالَ.
لهذا نحترمه
لهذا نحترم علياً ـ سلام الله عليه ـ ونقدّره، ونورِّث أبناءنا حبّه، ونبكيه في ليلة جرحه، وليلة إستشهاده. إننا لا نبكيه لأن إسمه عليّ أو لأنه إبن أبي طالب (رغم إستحقاقه ذلك لتفرده في الشخصية)، إنما لأنه كان للحقيقة وللمظلومين والمستضعفين، ولأن منهاجه الذي ضحّى من أجله، ذلك المنهاج المنير الذي أعطى حياته من أجله، ومن أجل تكريسه في الواقع، ذلك المنهاج هو ما يحتاجه المستضعفون الآن.
حينما نبكيه (عليه السلام)، فإننا نبكي ـ في الواقع ـ كل أولئك المحرومين الذين سحقتهم ولا تزال أرجل الجاهلية الغليظة. نبكي ويتردّد في أسماعنا دويّ الآهات المنطلقة من حناجر الثكالى والأرامل، نبكي علياً (عليه السلام) وفي قلوبنا الأحزان النابعة من قعور السجون، ومن أعماق المعتقلات هنا وهناك، نبكي علياً (عليه السلام) رثاءً لأمتنا، التي لا تزال تجهله بعد أكثر من ألف وأربعمئة عام، ولا تزال عاجزةً عن تقدير نهجه، ولا تزال تُسحق تحت أقدام الجبابرة والطغاة.
نقدّر عليّاً ـ عليه الصلاة والسلام ـ ونحبّه، لحبّنا العميق للإنسانية، ولأننا نعرف أنّه يساوي الإنسان ونهجه وعمله، وإن تضحيته إنما كانت من أجل المعذَّبين، الذين ما زالوا يتعذبون.
إنّ إسم الإمام عليّ (عليه السلام) يثير في أعماقنا حبّ الإنسانية، الذي اودعه الله تعالى في فطرة كل إنسان، وإسمه ـ عليه السلام ـ يثير في قلوبنا دفينة العقل، وينظّف فطرتنا البشرية.
ما أحوجنا، الآن وفي كل يوم، الى تجديد ذكرى الإمام عليّ (عليه السلام)، ليكون هو ونهجه وبرامجه وتضحياته ودمه الزكي، نصب أعيننا، لكي لا نتّخذ قدوات زائفة من هنا وهناك، تطبّل وتزمّر لها أجهزة الطواغيت.
مبعث الألم
انشر مما يحزّ في قلوبنا، ويعمّق في أنفسنا، أننا نجد في مثل هذه الأيام، أن أجهزة التثقيف أصبحت فاسدةً ومفسدة.
إنشر أمامك أية صحيفة، واقرأ أية مجلة، وابحث في أي كتاب، واستمع إلى أية إذاعة، فماذا عساك أن تقرأ أو تسمع أو تجد؟! لن تجد ـ في الأغلب ـ إلا قدوات مزيّفة، يحاول الطواغيت أن يفرضوها على أبناء الامة بصورة عامة.
مقابلات صحفية مع صور ملوّنة، ومع بعض الصفات البعيدة عن هذه الشخصية أو تلك. إنهم يكتبون ويتحدثون عن هذه الصفات، ويرسمون تلك الصور الملوّنة، لكي يوحوا لأجيالنا بأن هذه الشخصيات المهزوزة هي القدوات الجديرة بالإتباع!
إنّ أكثر المشاكل في أمتنا، وأخطر المصائب، إنما جاءت من هذه الثقافة الباطلة، التي تحاول أجهزة الطاغوت أن تكرّسها في أدمغة أجيالنا الصاعدة، وهي التي لا تزال أكبر عقبة تعترض طريق تقدم أمتنا وحضارتنا، وطريق رفع الحرمان والعذاب عن الأغلبية الساحقة من أبناء أمتنا.
القدوة الحقّة
أجل، إننا ورغم كل السحب الداكنة التي تخلقها أجهزة الطواغيت ومرتزقتهم من الذين باعوا دينهم، وباعوا رسالة الله، وفطرة الإنسان ببضعة دراهم، وبثمن بخس، فأخذوا يكتبون تملّقاً، ويسبّحون بحمد «القدوات» الزائفة، سنقوم بايجاد تيار من الثقافة الحية، عن طريق إحياء ذكرى عليّ (عليه الصلاة والسلام).
إنّ من أعظم صفات وسمات الأمة الحيّة، هي أنها تُبقي على جوهر الحياة في ذاتها، وتتوارث هذا الجوهر عبر القرون، رغم الضغوط والمشاكل.
إننا حينما نحيي عليّاً ـ سلام الله عليه ـ في قلوبنا، ونتوارث حبّه ونتذاكر مآثره ونبكي على آلامه، ونفرح في أيام سروره، فذلك من أجل ان نحول دون أن يُفرض علينا مثل هؤلاء القدوات الزائفة التي يفضّلونها.
نحن لا نقبل أية قدوة، ما دامت لا تجسّد عليّاً (عليه السلام) في أفعالها وأفكارها وأعمالها وتضحياتها.
إننا نحتفظ بعليّ (عليه السلام) في قلوبنا، كما نحتفظ بقلوبنا في أجسادنا، إنّه لا ينفصل عنّا، ولا ننفصل عنه، لأننا نعلم إنّ الأعداء يريدون أن يسلبوا منّا هذه الجوهرة،وهي جوهرة الحياة.


            (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |(
            ( |  ~ {قرووب  البصيرة  الرسالية)  .  .  (للأخبار  والمواضيـع  الرسالية} ~  | )
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــ |(
            (
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )


لمشاهدة والانضمام إلى قروب البصيرة الرسالية في الجيميل:

http://groups.google.com/group/albaseera


ملحق ذا فائدة:

* قروب "محبي الشيخ المجاهد نمر النمر" على الفيس بوك:
http://www.facebook.com/topic.php?topic=5902&post=19686&uid=36375794025#/group.php?gid=36375794025

* لمشاهدة قناة العلامة النمر على اليوتيوب
على هذا الرابط::
http://www.youtube.com/user/nwrass2009

*
لمشاهدة قناة العلامة النمر على الشيعة تيوب على هذا الرابط:
http://www.shiatube.net/NWRASS2009

* لتنزيل إصدار القبس الرسالي لسماحة الشيخ نمر والذي يحوي 1902 محاضرة:

http://www.4shared.com/dir/10157159/d7de52b5/sharing.html

8 سبتمبر 2009

عظم الله اجوركم بمصاب أمير المؤمنين عليه السلام ونقدم لهم هذا الإعلان

نعزي صاحب العصر والزمان ومراجعنا العظام والعلماء الربانيين والقيادات الرسالية والمؤمنين والمؤمنات 
بمصاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه سلام الله
حيث استشهد متأثراً بضرب المرادي الأثيم 
شقي الأولين والآخرين عبد الرحمن بن ملجم عليه لعائن الجبار إلى قيام الساعة
وتقدم لكم هذا الإعلان حيث يعلن
موكب عشاق الحسين عليه السلام للتطبير بالعوامية 

عن مواساته آل البيت عليهم السلام رافعين السيوف جارحين الهامات ملبين مرتلين تهدمت والله أركان الهدى بقتل علي المرتضى

ليلة الجمعة 21 رمضان 1430 هـ 
المكان ساحة كربلاء بالعوامية
الوقت: ساعة 9:30 مساءً

الراغبين بالمشاركة فليتفضوا في حضور الموكب في ذلك الميعاد
http://www.14nooor.net/uploads/images/14nooor.netc6e12a5583.jpg

وعظم الله اجورنا وأجوركم 



            (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |(
            ( |  ~ {قرووب  البصيرة  الرسالية)  .  .  (للأخبار  والمواضيـع  الرسالية} ~  | )
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــ |(
            (
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )


لمشاهدة والانضمام إلى قروب البصيرة الرسالية في الجيميل:

http://groups.google.com/group/albaseera


ملحق ذا فائدة:

* قروب "محبي الشيخ المجاهد نمر النمر" على الفيس بوك:
http://www.facebook.com/topic.php?topic=5902&post=19686&uid=36375794025#/group.php?gid=36375794025

* لمشاهدة قناة العلامة النمر على اليوتيوب
على هذا الرابط::
http://www.youtube.com/user/nwrass2009

*
لمشاهدة قناة العلامة النمر على الشيعة تيوب على هذا الرابط:
http://www.shiatube.net/NWRASS2009

* لتنزيل إصدار القبس الرسالي لسماحة الشيخ نمر والذي يحوي 1902 محاضرة:

http://www.4shared.com/dir/10157159/d7de52b5/sharing.html