السلام عليكم ورحمة الله

نرحب بكم معنا في مدونة البصيرة الرسالية التي نحتفظ بنسخة من رسائلنا المرسلة على قروبنا (البصيرة الرسالية).

تنويه:-

1- من يرغب أن تصله رسائلنا على بريده ليشترك عبر هذا الرابط:

http://groups.google.com/group/albaseera/subscribe

وتأكيد اجراءات الاشتراك من الرابط.

2- لمشاهدة المواضيع السابقة تجدونها مفروزة على حسب أيام الإرسال وذلك من خيار: (أرشيف المدونة الإلكترونية) بالجانب الأيمن من الصفحة.

3- نظراً لطول بعض المواضيع هنا مما يجعل الصفحة طويلة للقارئ سنلجأ إلى وضع جزء من الموضوع وقراءتكم لباقي الموضوع في نهايته بالضغط على الزر الموجه في آخر الجزء المرفق.

ونأمل لكم الفائدة معنا..

27 ديسمبر 2008

حوار مع سماحة العلامة النمر أجراه معه القسم الثقافي في قافلة البعثة للحج

بسم الله الرحمن الرحيم

http://albaseera.googlegroups.com/web/150060736520.jpg?gda=bsA7C0IAAABogU3CuTane6m6oq5NUl3qwYEWaHesE3dq_k3yhyHBcNngkv1--bOgqyBHInz9MghV4u3aa4iAIyYQIqbG9naPgh6o8ccLBvP6Chud5KMzIQ

" ليشهدوا منافع لهم "
نحن حين نقيم في ساحة الرضوان الإلهي, نكون تحت وحدة شاملة لجميع الحجيج, والإنسان مجبول على حب المنافع, لذا لابد أن نحدّق عدسة بصيرتنا وبصرنا نحو هذه المنافع التي يمدنا الله بها في فترة الحج الإبراهيمي المحمدي حيث المؤتمر السنوي الذي تجتمع فيه أمة محمد (ص) .. وفي هذا الإطار أقامت صحيفة البعثة حواراً مع سماحة العلامة الشيخ نمر النمرحفظه الله – وكان كالتالي :

س1: قال الله سبحانه وتعالى: { لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ } فهل المنافع التي يجنيها الحجيج من حجهم خاصة أم عامة وهل هي شاملة أم محدودة ؟
إن للحج منافع خاصة بالحاج نفسه ومنافع عامة لكل المجتمع الإيماني والأمة الإسلامية والحياة الإنسانية، وهذه المنافع شاملة لكل المجالات الإنسانية بدءاً بالمجال التربوي والروحي والأخلاقي، مروراً بالمجال الصحي والفكري والاقتصادي والإجتماعي والسياسي و....، وختاماً بالمجال العقائدي. ولسعة هذه المنافع يعجز الإنسان عن إحصائها، لأنها من نعم الله التي لا تحصى ولا تحد بمكان ولا زمان. {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}. ولكن من باب ما لا يدرك كله لا يترك جله، وعملاً بأمر الله سبحانه وتعالى: { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}، نتحدث عن بعض منافع الحج لبعض المجالات ليس إلا.

س2: ما هي المنافع التربوية التي يمكن للحاج أن يعود بها من حجه؟
من المنافع التربوية والروحية والأخلاقية في الحج: تنمية الصبر والإرادة وتجاوز الصعاب، والإعتماد على الذات وتنمية الحِلم والتواضع والصفح والحب والعفاف والطهارة والخوف من الله، والتحرر من مغريات الدنيا والهوى والشهوات، ويتحرر من عبودية الأشياء، ومن ثم السمو إلى القرب الإلهي وأعلى الدرجات، عبر سفينة التقوى والصالحات.

س3: وهل ستكون لهذه المنافع التربوية منافع اجتماعية تكمل نسيجها وبناءها؟
لا ريب أن للخصال التربوية التأثير الأكبر لتشكيل النسيج الاجتماعي، ومنافع الحج التربوية هي الأكثر والأكبر تأثيراً على تشكيل الروابط والعلاقات بنسيج إنساني ملائكي لا يمكن تقطيعه؛ لأنه يسمو ويتعالى على المصالح الوهمية. ففي الحج تكون وشائج الروابط والعلاقات الاجتماعية مؤسسة على أساس التقوى الذي لا ينهار، وهذا أكبر وأعظم منفعة حيث تستديم إلى يوم البعث حيث تتقطع الوشائج كلها ما عدى وشيجة التقوى، يقول الله سبحانه وتعالى: {الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}. هذه هي أكبر المنافع، وهناك منافع أخرى حيث ستبنى العلاقات الاجتماعية على أساس المودة والرحمة والتعاون، وهذه الخصال الثلاث هي أهم أركان العلاقات الاجتماعية سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع أو البشرية جمعاء، ومن دونها تتحول الحياة إلى جحيم لا يطاق.

س4: كيف يكون للحج منافع سياسية مع أنه ذو صبغة عبادية ينقطع فيها الإنسان إلى ربه؟
وهذا هو جوهر وعمق السياسة الصحيحة والسليمة، وما السياسة إلا ثمرة كبرى للعبادة حيث يتحرر الإنسان من إصر الهوى فيثق بقدراته ونصر الله له، وبذلك يحطم كل أغلال الطواغيت فيصدح بالحرية، ويغرد بالعدالة فتتهاوى في أعماق نفسه كل عروش الطغاة، فيبدأ السعي بجرأة وحكمة للتغيير الشامل للواقع السياسي الجائر وإصلاحه جذرياً وتجديده برشد، وستكون حركته بتؤدة مصطبغة بالعقل والشجاعة، ولن يتراجع
عن سعيه لتشييد صرح الأمة الشامخ من خلال كلمات (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك) التي تلغي كل أوثان الرجس من الطغاة، والولوج في الحنفية التي تعني تحرر الإنسان من كل وثن ورجس وباطل بالميل إلى الحق وأهل الحق فقط.
س5: هل حقق الحج خلال الأعوام الماضية حراكاً في استنهاض الجسم السياسي للأمة ؟

إن أغلب الحراك النهضوي الرشيد الذي تعيشه الأمة نتاج الحراك السياسي والفكري والحركي والقيمي الذي ينشأ أو يتجدد أو يتبلور أو يتطور في أروقة البيت العتيق، ولا يبصره إلا ذوي البصيرة النافذة والرؤية الصائبة واللب العظيم، ولكن مع ذلك فإن النتاج ليس بمستوى الطموح والتطلع، بل هناك بون شاسع بين التطلعات والنتائج.



{ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ 180 وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ 181 وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 182 }


            (ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ)
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |(
            ( |  ~ {قرووب  البصيرة  الرسالية)  .  .  (للأخبار  والمواضيـع  الرسالية} ~  | )
             )|ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــ |(
            (
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ )


لمشاهدة والانضمام إلى قروب البصيرة الرسالية في الجيميل:

http://groups.google.com/group/albaseera


ملحق ذا فائدة:

* قروب "محبي الشيخ المجاهد نمر النمر" على الفيس بوك:
http://www.facebook.com/topic.php?topic=5902&post=19686&uid=36375794025#/group.php?gid=36375794025

* لمشاهدة قناة العلامة النمر على اليوتيوب
على هذا الرابط::
http://www.youtube.com/user/nwrass2009

*
لمشاهدة قناة العلامة النمر على الشيعة تيوب على هذا الرابط:
http://www.shiatube.net/NWRASS2009

* لتنزيل إصدار القبس الرسالي لسماحة الشيخ نمر والذي يحوي 1902 محاضرة:

http://www.4shared.com/dir/10157159/d7de52b5/sharing.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق